أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
104
الرياض النضرة في مناقب العشرة
الفصل الأول في ذكر نسبه تقدم ذكر آبائه في ذكر الشجرة في أنساب العشرة وهو أقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم نسبا ، يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد المطلب الجد الأدنى ، وينسب إلى هاشم فيقال القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله لأبويه ، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف . قال أبو عمر وغيره : وهي أول هاشمية ولدت هاشميا . أسلمت وتوفيت مسلمة بالمدينة وشهدها النبي صلى الله عليه وسلم وتولى دفنها وأشعرها قميصه واضطجع في قبرها ، ذكره الخجندي . وذكر السلفي أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليها وتمرغ في قبرها . وذكر الطائي في الأربعين أنه صلى الله عليه وسلم نزع قميصه وألبسها إياه وتولى دفنها واضطجع في قبرها فلما سوى عليها التراب سئل عن ذلك فقال : ألبستها لتلبس من ثياب أهل الجنة واضطجعت معها في قبرها لأخفف عنها من ضغطة القبر ، إنها كانت أحسن خلق الله صنيعاً إلي بعد أبي طالب . وبكى وقال جزاك الله من أم خيرا ، فلقد كنت خير أم . قال وكانت ربت النبي صلى الله عليه وسلم . قال : وولدت لأبي طالب طالبا وعقيلا وجعفراً وعليا وأم هانئ واسمها فاختة وجمانة . قال ابن قتيبة وأبو عمر : وكان علي أصغر ولد أبي طالب : كان أصغر من جعفر بعشر سنين وكان جعفر أصغر من عقيل بعشر سنين وكان عقيل أصغر من طالب بعشر سنين . الفصل الثاني في اسمه وكنيته ولم يزل اسمه في الجاهلية عليا وكان يكنى أبا الحسن . وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم صديقا . عن ابن أبي ليلى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : الصديقون ثلاثة ، حبيب بن مري النجار مؤمن آل ياسين الذي قال يا قوم اتبعوا المرسلين وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ؛ وعلي بن أبي طالب الثالث وهو أفضلهم . خرجه أحمد في المناقب ، وكناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي الريحانتين .